مجنونهـَـآ
محطّـآت حيآهـْ
لِـ/يَمُتْ قَلَمِّي/ و لْتَبْقَى "أَنْت"
.



.



.



.



المَوْتُ نِهَايَةٌ ...


أَبْتَدِيءُ بِهَا سَطْرِيَّ المَشْئُومُ الذِّي جَرَحَ أَوْرَاقِي دُونَ أَنْ يَتْرُكَ أَثَرَ دَم


وَ هَا هُوَ السَّطْرُ الثَّانِي يُلَوِّحُ مِنْ بَعِيد


يُشِيرُ أَنَّنِّي عَلَى وَشَكِ المَوْتِ


مَاذَا دَهَانِّي هَذَا اليّوْم ...!!!


وَ مَاذَا أَصَابَ قَلَمِّي ...!!!


أَهُوَ يَحْتَضِرْ ...!!!


أَمْ يَحْلُمُ بِأَنَّ المَنِّيَّةَ قَادِمَةٌ ...!!!


هِيَ قَادِمَةٌ يَا قَلَمِّي لا مَحَالة


وَ لَكِن ...


عَزَائِي بِأَنَّ مَا نَرَاهُ فِي الأحْلامِ ...


أَضْغَاث قَدْ لا تَتَحَقَّقْ


وَ رُبَّمَا يَحْدُثُ لَنَا الضِّدْ


حَتْمَاً هِيَ حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ كُتِبَتْ لَكَ


فَتَقْضِيهَا مَعَ الأوْرَاقِّ بِإذْنِ المَوْلَى


فَلِمَ تَرْتَدِي السَّوَاد ...!!!


وَ تَطْلُبُ مِنَ الأوْرَاقِ إِقَامَةَ الحَدَادِ ...!!!


فَهَا أَنْتَ مَا تَزَالُ بَيْنَ أَنَامِلِّي


بَلْ وَ تُجْبِرُهَا عَلَى الحَرَكَةِ رَغْمَاً عَنْهَا


عَلَى رَسْلِكَ أَرْجُوك ...!!!


لا تَسْتَطِيعُ يَدِّيَّ اللَّحَاقَ بِك


صَدِّقْنِي سَتَكُونُ بِخَيْر


.



.



.



.



حَقَّاً وَهَجُ الحَيَاةِ لَيْسَ سِوَى ضَوْء يَتَلاشَى شَيْئَاً فَشَيْئَاً حَتَّى يَنْدَثِر / يَزُول


تَنْطَفِيءُ الأنْوَارُ


وَ تُبْتَرُ الحَيَاةُ مِنْ عُرُوقِ الأيَّامِ


وَ يَتلَوَّنَ الكَوْنُ بِالعَتْمَةِ


وَ يَسْكُنُ ضَجِيجُ البَّشَرِ بَغْتَة


تَمُرُّ السَّاعَات


تُشْرِقُ الشَّمْسُ الحَزِينَةُ


وَ يُمْطِرُ السَّحَابُ عِوَضَاً عَنِ المَطَرِ دُمُوعَاً


يَجْتَمِعُ الأحْيَاءُ عَلَى مَائِدَةِ العَزَاء


يَبْتَلِعُونَ المَوْتَ وَ يَلْتَهِمُونَ النِّسْيَانَ


يَهْرُبُونَ مُهَرْوِلِينَ إِلَى المَوْتِ الذِّي يَنْتَظِرُهُم


هُنَاكَ مَنْ يَسْبُقْ .. هُنَاكَ مَنْ يَتَبَاطِيء


لا مَفَرَّ مِنْهُ إِلاّ إِلَيْهِ


هَكَذَا هِيَ الحِكْمَةُ الإلَهِيَّةُ


.



.



.



.



اسْتَيْقِظْ يَا قَلَمِّي أَرْجُوك ...!!!


كُفَّ عَنِ اتِخَاذِ المَوْت حُلُمَاً


كُفَّ عَنْ مُمَارَسَةِ المَوْت وَ أَنْتَ مَا تَزَالُ تَنْبُضُ بِالحُرُّوفِ


كُفَّ عَنْ قَوْلِ الجُنُون


فَلَنْ يَسْمَعَكَ مِنَ اللَّاهِينَ أَحَدَاً


وَ لَنْ يُنَاجِيكَ سِوَى أَنَا


فَأنَا وَحْدِي يُدْرِكُ مَنْ أَنْت
 
 
 
 
 
بقلمي الرصآص  


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية